ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )

269

معاني القرآن وإعرابه

( وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا ) . جُدَدٌ جمع جُدَّة ، وهي الخطَّةُ والطريقَةُ ، قال امرؤ القيس كأَن سَراتَهُ وجُدَّةَ مَتْنِه . . . كنائِنُ يَجْرِي فَوقَهُنَّ دَلِيصُ ( 1 ) " جُدَّةَ مَتْنِه " الخطَّة السوداء التي تراها في ظَهْرِ حِمارِ الوَحْشِ . وكل طريقةٍ جادَّة وجُدَّة . ( وَغَرَابِيبُ سُودٌ ) . أي ومن الجبال غَرابِيبُ وهي الحِرَارُ ، الجبال التي هيْ ذات صُخورٍ سُودٍ . والغِرْبِيبُ الشديد السوادِ ( 2 ) . * * * ( وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالْأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ كَذَلِكَ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ ( 28 ) المعنى وفيما خلقنا مختلف ألوانه ، ومن الناس والدواب والأنْعَامِ كذلك أي كاختلاف الثمرات والجبال . ( إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ ) . أي من كان عالماً باللَّهِ اشتدت خشيته له . وجاء في التفسير كفى بخشية الله عِلْماً ، وبالاغْتِرَارِ بِاللَّه جَهْلاً . * * * ( إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ ( 29 ) ( يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ ) . أي لَنْ تَفْسُدَ وَلَنْ تَكْسَدَ . * * * ( لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ ( 30 ) غفور لذنُوبِهم شكور لِحَسنَاتِهِمْ .